الشيخ محمد الصادقي الطهراني
148
علي والحاكمون
حيث قال : إني مخلِّف فيكم الثقلين ، كتاب اللَّه وعترتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . . . يقول عمر بن الخطاب : قلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من عترتك ؟ قال عترتي أهل بيتي « 1 » . فعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - وهم الأئمة الاثني عشر - هم قرناء الكتاب في الخلافة بين الأمة الإسلامية ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، فمن زعم أنه متمسك بأحدهما دون الآخر لم يكن متمسكاً بالخلافة التامة ، وهذا الحديث يجعل الخلافة في العترة إلى يوم القيامة مقرونة بالكتاب ، فكما أن كتاب اللَّه لا انفصام لعروته ، ولا انقلاع لحلقته ، ولا ختام لحكومته ، كذلك العترة لهم الأمر والحكم مع الأبد . تذكرة : قد يروي إخواننا « وسنتي » بدل « وعترتي » في حديث الثقلين ، ونحن لا نرفضها ، والجمع بين النقلين أن العترة إنما هم حملة السنة - المعصومون - بين نقلتها غير المعصومين ، ولا نرى أن الأئمة من عترة الرسول يستقلون بجنب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو يجتهدون كمن سواهم من المجتهدين الذين يجوز عليهم الخطاء - إنما نعتقد فيهم أنهم رواة سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون زيادة ولا نقصان ، ودون أن تخفى عليهم خافية ، أنهم أبواب علم الرسول كما في أحاديث الباب .
--> ( 1 ) الذيل مروي عن عمر رواه عنه محمّد بن علي بن بابويه القمي في كتاب النصوص على الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام